ابن عربي
23
مخطوط نادر من رسائل ابن عربي
ووقفت على إجازة كتبها للملك المعظم فقال في آخرها : وأجزته أيضا أن يروي عني مصنّفاتي ، ومن جملتها كذا وكذا ، حتى عد نيّفا وأربعمائة مصنف ، منها التفسير الكبير الذي بلغ فيه إلى تفسير سورة الكهف عند قوله تعالى وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً « 1 » وتوفّي ولم يكمل ، وهذا التفسير كتاب عظيم ، كل سفر بحر لا ساحل له . ولا غرو فإنّه صاحب الولاية العظمى ، والصديقية الكبرى ، فيما نعتقد وندين اللّه تعالى به . وثم طائفة ، في الغي حائفة ، يعظمون عليه النكير ، وربّما بلغ بهم الجهل إلى حد التكفير ، وما ذاك إلا لقصور أفهامهم عن إدراك مقاصد أقواله وأفعاله ومعانيها ، ولم تصل أيديهم لقصرها إلى اقتطاف مجانيها : عليّ نحت القوافي من معادنها * وما عليّ إذا لم تفهم البقر هذا الذي نعلم ونعتقد ، وندين اللّه تعالى به في حقه ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم ، وصورة استشهاده : كتبه محمد الصديقي الملتجئ إلى حرم اللّه تعالى ، عفا اللّه عنه . « 2 »
--> ( 1 ) الآية رقم ( 65 ) من سورة الكهف . ( 2 ) انظر في ذلك : المقري ، وكتابه القيم : نفح الطيب وغصن الأندلس الرطيب . في ترجمة ابن عربي ( رضي اللّه تعالى عنه ) .